المناوي
مقدمة 32
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
2 - التكرار في سرد التراجم حتى أنه قد ترجم لبعضهم ثلاث مرات بصور مختلفة . انظر ترجمة محمد بن عبد اللّه إبراهيم المرشدي ، فقد ترجمه في : 2 / 544 و 3 / 69 ، و 4 / 545 . 3 - كتب طبقات القوم مثل : حلية الأولياء صفة الصفوة ، المختار من مناقب الأخيار ، نفحات الأنس أفردت قسما للمجاهيل ، ونسبت هؤلاء المجاهيل إلى بلاد بعينها ، أما المناوي رحمه اللّه فبناء كتابه حال بينه وبين إفراد هؤلاء المجاهيل ، لذا نراه قد وضع لهؤلاء أسماء وهمية وجعلها في كتابه انظر 4 / 370 ترجمة عبد اللّه العاشق . و 4 / 371 عبد اللّه الفارسي . و 4 / 371 عبد اللّه المتوحش ، و 4 / 372 عبد اللّه المتجرد . بل قد يدخله في متاهة هو في غنى عنها . انظر ترجمة عبد اللّه الراهب 4 / 382 حيث جعله محدثا وهو من عباد بني إسرائيل . هذا عن كتابه بشقيه ( الطبقات الكبرى والصغرى ) ولكن للطبقات الصغرى خصوصيتها الخاصة بالإضافة إلى ما ذكر ، فالكتاب قد جمع مادته ابنه زين العابدين الذي توفي في حياة أبيه ، وخلف موته صدعا في نفس والده يتبين أثره كل من راجع ترجمته ( 4 / 306 ) أو تتبع أخباره المتناثرة في ثنايا الكتاب ( انظر الفهرس ) ، لم يكن عمل الأب فيما يبدو إلا مراجعا للمادة ، موافقا عليها ، فقد قال 4 / 306 : زين العابدين بن عبد الرؤوف المناوي الشافعي جامع هذه الطبقات . . . وما ظني بأن تكرار التراجم في الطبقات الصغرى والكبرى أو تكرارها في الطبقات الصغرى إلا لولعه وحبه لابنه زين العابدين ، فعاطفة الأب المفجوع بابنه قد فرضت عليه أن يبقي المادة التي جمعها ابنه كما هي ، دون أن يغير ما جاء فيها ، لذا نرى تكرار التراجم ضمن هذا الجمع « الطبقات الصغرى » أو تكرارها في الطبقات الصغرى والكبرى .