المناوي
168
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
كان يقوم اللّيل ، ويصوم النهار ، فبلغ المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « إن لجسدك عليك حقّا ، وإنّ لأهلك عليك حقّا » « 1 » . ورأى في نومه في أحد إصبعيه سمنا ، والآخر عسلا ، وهو يلعقهما ، فذكره للمصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : « تقرأ الكتابين : التّوارة والفرقان » فكان يقرؤهما « 2 » . ومن كلامه : لخير أعمله اليوم أحبّ إليّ من مثليه أعمله مع المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ لأنّا كنّا معه تهمّنا الآخرة دون الدنيا ، واليوم مالت بنا الدّنيا . وقال : دع ما لست منه في شيء ، ولا تنطق فيما لا يعنيك ، واخزن لسانك كما تخزن رزقك . وقال : مكتوب في التّوراة : من تجرّأ فجر ، ومن حفر حفرة سوء لصاحبه وقع فيها . وقال : إنّ هذه النّار لتستجير من النّار الكبرى أن تعاد فيها . ومرّ برجل نائم بعد صلاة الصّبح ، فحرّكه برجله ، وقال : أما علمت أنّ اللّه يطّلع في هذه الساعة إلى خلقه ، فيدخل ثلّة منهم الجنّة برحمته . مات سنة ثلاث ، أو خمس ، أو ثمان وستين رضي اللّه عنه .
--> تذكرة الحفاظ 1 / 39 ، تاريخ الإسلام 3 / 37 ، الوافي بالوفيات 17 / ترجمة 311 ، مجمع الزوائد 9 / 354 ، العقد الثمين 5 / 223 ، غاية النهاية 1 / 439 ، تهذيب التهذيب 5 / 337 ، الإصابة 2 / ترجمة 4847 ، شذرات الذهب 1 / 73 . وترجمته في المطبوع فقط . ( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 218 ( 1975 ) في الصوم ، باب حق الجسم في الصوم ، ومسلم ( 1159 ) في الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر ، وأبو داود ( 2425 ) في الصيام ، باب في صوم الدهر ، والنسائي 4 / 209 ، 215 ، في الصيام باب صوم يوم وإفطار يوم ، والترمذي ( 770 ) في الصوم ، باب ما جاء في سرد الصوم . ( 2 ) أخرجه أحمد 2 / 222 ، وأبو نعيم في الحلية 1 / 286 .