المناوي
مقدمة 12
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )
الدين أحمد الحدّادي - نسبة إلى قرية من أعمال تونس بالغرب ، يقال لها : حدّادة « 1 » ، انتقل منها إلى منية بني خصيب بالصّعيد - وكان ينعت بقدوة الزهّاد ، كما ذكره جمع من المؤرخين الأمجاد ، فأقام بها ، وتسلّك على يده سبعة عشر ألف مريد ، وتزوّج بها ، فرزق ولده قطب الدّين ، فنشأ بها على طريقة والده ، فأنجب ولده سعد الدّين ، فتحوّل إلى القاهرة ، واشتغل بعلم الظاهر ، وولي القضاء ، ثم أنجب ولده شيخ الإسلام يحيى المناوي المذبور . [ مولده ] : ولد صاحب الترجمة سنة اثنتين وخمسين وتسع مائة . [ أساتذته ] : ونشأ في حجر والده تاج العارفين ، وأخذ عنه علوم العربية ، ثم تحوّل إلى المرحوم شيخ الإسلام شمس الدين محمد الرّملي الأنصاري ، ولازمه ملازمة تامّة ، وأخذ عنه علوم الشريعة من : تفسير ، وحديث وفقه . وعن المرحوم الشيخ نور الدّين عليّ المقدسي ، والشيخ شمس الدين محمد البكري الصدّيقي ، والشيخ نجم الدين الغيطي ، والشيخ حمدان ، والشيخ أبي النّصر الطبلاوي ؛ لكن جلّ اشتغاله كان علي الشيخ محمد الرّملي ، فإنّه كان عنده كولده ، لأنّ الشيخ الرملي كان زوجا لجدّته المرحومة سيّدة القضاة بنت المرحومة جانم بنت شيخ الإسلام إبراهيم بن أبي شريف . ثم أخذ التصوف عن جمع ، ولقّنه الولي العارف الشيخ عبد الوهاب الشعراني « 2 » . الذّكر ، ثم أخذ طريقة الخلوتية عن الشيخ محمد التركي الخلوتي أخي الشيخ عبد اللّه المدفونين تجاه مدرسة ابن حجر ، وأخلاه مرارا ، وأجازه
--> ( 1 ) في الأصل : حداد . ( 2 ) في الأصل : الشرعاني . والمثبت من خلاصة الأثر .