ابن القاضي ( المكناسي )
37
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
نزيل تطوان ، فقد أبدع فيهم ، وزيّف أقوالهم ، وبيّن فسادها . وهو في نحو مجلّدين . وصنّف أيضا في الردّ عليهم في وريقات أبو العباس : أحمد الصغير : أحد تلامذة المنجور ، وكان يؤذيهم كثيرا ؛ فغضبوا « 1 » لذلك « 2 » ، وعظم الأمر لديهم ؛ فقتلوه - رحمة اللّه عليه - وأخزى طائفتهم . نسأل اللّه أن يحفظ علينا ديننا وعقائدنا إلى الممات في عافية بمحمد وآله . وإنما أطلنا في ذكر هذا الخبيث وأشياعه ليتحفّظ منه ؛ لانطماس بصيرته ، وإعماء عيني قلبه [ حتى رأى الظلمة نورا ، والنور ظلمة ، وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ / مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ « 3 » . نسأل اللّه العافية إلى الممات في ديننا ودنيانا وأن يجعلنا ممن يتبع السّنة ، ويهتدى بها ، الذين قيل فيهم : محبتهم فرض ورؤيتهم هدى * وللدّين منهم ألسن وقلوب 481 - محمد بن يعقوب التّنكموتى « 4 » الفقيه . كان يستظهر مختصر ابن الحاجب . وكان رجلا صالحا . توفى في حدود 960 .
--> ( 1 ) في م : « فقبصوا » . ( 2 ) في س : « بذلك » . ( 3 ) سورة المائدة 41 . ( 4 ) في م : « التكمونى » .