ابن القاضي ( المكناسي )

58

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

أخذ عن العزّ بن جماعة ، وله حاشية على التوضيح لجدّه « 1 » . مات بدمشق رابع جمادى الأخيرة سنة 835 . 78 - أحمد بن أبي سالم بن [ أبى « 2 » ] الحسن بن أبي سعيد بن أبي يوسف بن عبد الحق المرّينى سلطان المغرب « 3 » . كان إماما فاضلا أديبا . من شعره : يا عاذلى دع عنك عذل العاذل * واخلع عذارك « 4 » في الحبيب الواصل وإذا ذكرت عشية بمحاسن * فاذكر عشايانا بدار العادل

--> ( 1 ) كان يعرف بابن هشام كجده ، أخذ العربية عن قريبه الشمس العجيمى سبط ابن هشام الجد ولازم العز بن جماعة العلوم التي كان يقرؤها . وقرأ « المواقف » على النظام : يحيى الصيرامى وحضر معه عنده القاياتى والجلال المحلى وخلق . كان غاية في الذكاء ، مجيدا للعب الشطرنج ، مع وسوسة في الطهارة والصلاة ، وكان اشتغاله بالعلم على تقدم في السن ، فقد واجهه الشهاب الريشى وهما يتلاعبان الشطرنج بقوله : يا عامي ، فحمى من ذلك واشتغل بالعلم عندئذ وكانت اقامته بالقاهرة ثم سكن دمشق آخر حباته . راجع ترجمته في الضوء اللامع 1 / 330 ، وبغية الوعاة ص 139 ( 2 ) من س . ( 3 ) ذكر العماد في الترجمة أسماء آبائه . وكنيته هو فقال : السلطان . أبو العباس : أحمد بن إبراهيم بن علي بن عثمان بن يعقوب بن عبد الحق . . لقبه المستنصر بالله وقد اعتقل بطنجة حتى بعث ابن الأحمر صاحب الأندلس إلى محمد بن عثمان أمير سبتة أن يخرجه ويساعده فركب إلى طنجة فأخرجه وبايع له وحمل الناس على طاعته وأمده ابن الأحمر بجند وعتاد فنازل فاس وبها السعيد : محمد بن عبد العزيز بن أبي الحسن فاختل أمره وانهزم وحاصر أبو العباس البلدة في سنة 775 إلى سنة 776 ثم نازل تلمسان فهرب صاحبها أبو حمو ثم ثار موسى بن أبي عنان على أبى العباس . فقامت الحرب بينهما إلى أن قبض موسى عليه وحمله إلى الأندلس فأكرمه ابن الأحمر . ومات موسى فالتمس أهل فاس من ابن الأحمر إعادة أبى العباس فأجابهم ولم تزل تتقلب به الأحوال إلى أن توفى بفاس وهي في يده . ( 4 ) خلع العذار : كناية عن ترك الحياء .