ابن القاضي ( المكناسي )

148

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

في المراكب ، وما عجزوا عنه أضرموا فيه النيران ، وبقي منهم طائفة بعد ذلك ضاقت عليهم الأجفان فأقاموا تحت الذمّة ، ورحلت المحلّة بطاغيتها المخزى في غضب اللّه إلى لعنة اللّه وسوء المصير ، وذلك يوم الخميس الثاني والعشرين من شعبان منها فكانت مدّة الحصار إلى مدة التمام ستة أشهر غير [ عشرة « 1 » ] أيام . وفي شهر رمضان من السنة المذكورة حشد « 2 » أهل بادية المرية لهدم ما بقي بعد « 3 » الحصار بخارج البلد من الحيطان والأبنية « 4 » خوفا مما كان يتحدّث به من عود الطاغية البرجلوني إليها ، ونزوله عليها كرّة أخرى فامتنعت « 5 » إلى أن حلّ قضاء اللّه وقدره وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . وإنما ذكرناه للاعتبار في مقدورات اللّه . 169 - أحمد بن محمد بن عمر بن عاشر الأندلسي الأنصاري . الحاجّ الفقيه الزاهد ، ذو الكرمات الظاهرة ، أصله من شمينة وبها خلق ونشأ ، إلى أن قرأ القرآن والعلم ، ثم انتقل منها إلى الجزيرة الخضراء وأقام بها زمانا مشتغلا بتعليم كتاب اللّه تعالى ، ولقى الأكابر من أهل المقامات كمسعود الأبله : الرجل الصالح . قال أبو العباس المذكور : ولما قرب وقت حصار النصارى للجزيرة أتى إلىّ وقال لي : « يا أخي » ، إن هذه المدينة ستنزل عن قريب ، فانصرف

--> ( 1 ) ليست في المطبوعة . ( 2 ) في س : « شهد » . ( 3 ) في س : « من » . ( 4 ) في س : « وأفنيته » . ( 5 ) في س : « فأمنت » .