ابن القاضي ( المكناسي )
134
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
ويظهر في مظاهر التصوف ، ويعدّ في أهل الخير والديانة ، أبو جعفر ، ويعرف بابن البغيل ، من أدباء المريّة وشعرائها وكتابها ونبلائها ، وممن له حظّ من الطلب . وكان ذكيّا لو ذعيّا ذا ديانة باطنة « 1 » ، ومروءة ظاهرة ، وتصرّف عمره في الأعمال الاستقبالية بدار الأشراف من المريّة إلا مديدة نزع من ذلك تنسّكا ، ثم رجع إليها ، وهي كانت حرفته . وله تاريخ حسن في حصار البرجلوني ، لمدينة المرية أخذ عن أبي القاسم بن محمد المقرى « 2 » وله رواية عن الأستاذ أبى جعفر ابن عبد النور المالقى . . ومن شعره ما أنشده لابن خاتمة : أما والهوى العذرىّ والعفّة التي * تكفّ عن الأوهام حتّى عن الطّيف لقد ذهبت منها النّفوس بفتنة * مظلّلة تهدى النفوس إلى الحتف فما نهنهتنى إذ نهتنى قوى النّهى * ولم تكن التّقوى لتقوى على الكفّ « 3 » [ وفي البيت الأول إسناد الردف . وله من قصيدة : وثق من لدى مولاك بالكرم الذي * لطائفه تأتى بكل جميل
--> ( 1 ) في المطبوعة : « تامة » . ( 2 ) في المطبوعة : « عن أبي القاسم : محمد اللغوي » . ( 3 ) في المطبوعة : « . . إذ نهتنى هوى . . عن الكف » .