ابن القاضي ( المكناسي )
119
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
السودان من كل جهة ، ولم يصله أحد من البيض غيره - أيده اللّه « 1 » - ] الذي جمع « 2 » له ملك المغرب على يد « موسى بن نصير » إلى الآن ، فقد فتح اللّه له - أيده اللّه - صقعى « توات » و « تيجورارين « 3 » » وبلاد السودان ! فتح اللّه له بلاد « 4 » السودان على يد « جؤذر » مولاه سنة 999 في إحدى الجماديين ، ووطئت جيوشه أرضا لم يطأها ملك قبله ، وفي ذلك قلت مهنئا لمقامه العالي بالفتح المذكور قصيدة نظمتها « 5 » وقرئت بين يديه أيده اللّه إن عنى في القيام بها [ وهي حمد إلى آخره ] « 6 » وهي مذكورة في حرف الجيم « 7 » وليس هذا محلها « 8 » .
--> ( 1 ) ما بين القوسين سقط من المطبوعة . ( 2 ) في المطبوعة : « فتح » . ( 3 ) ذكر صاحب الاستقصاء في أخبار المغرب الأقصى ( 5 / 98 - 99 ) خبر فتح هذين الصقعين فقال : لما استقر المنصور بمراكش مرجعه من فاس ، وأمن من هجوم الترك على المغرب طمحت نفسه إلى التغلب على بلاد تيكورارين وتوات من أرض الصحراء ، وما انضاف إليها من القرى والمداشر ، إذ كان أهل تلك البلاد قد انكفت عنهم أيدي الملوك ، ولم تسسهم الدول منذ أزمان ، ولا قادهم سلطان قاهر إلى ما يراد منهم ، فسنح للمنصور أن يجمع بهم الكلمة ، ويردهم إلى أمر الله ، فبعث إليهم القائد أبا عبد الله : محمد بن بركة ، والقائد أبا العباس : أحمد بن الحداد في جيش كثيف . . ثم ذكر تغلبهم عليهم وانهاء خبر الفتح والنصر إلى المنصور ، وسروره بذلك وأنه تم سنة 990 وبعدها كان فتح السودان . في جمادى الأولى سنة 999 راجع في هذا الاستقصاء 5 / 121 وما بعدها . ( 4 ) في س : « ملك » . ( 5 ) ليست في المطبوعة . ( 6 ) في المطبوعة : « ان عنى في القيام بها الخ » . ( 7 ) في س : « . . . الميم » . ( 8 ) بعد هذا في المطبوعة : لأن بيعته - أيده الله - امتدت في قطر السودان من كل وجه ، ولم يصل إليها غيره - أيده الله - وافتتحها - أيده الله - في أواسط سنة 999 اه . وهي العبارة التي سقط نحوها من موضعه ، وبينا ذلك في الأصل .