ابن القاضي ( المكناسي )
111
ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )
ولقد علمت أنّ الشمّ إنما يحصل بواسطة تكييف الهواء المتصل بالخيشوم بتكييف الرائحة [ لا بطريق نقل الرائحة ] من ذي الرائحة إلى الهواء ؛ لامتناع انتقال الأعراض . وقولي : « أبيحى لنفسي بقاءها » التي هي الرائحة ولا بقاء لها بغيره « 1 » ليس كقول الرّضىّ : ولا تكتباه إلا بدمعى . وله - أيده اللّه - من المزدوج أيضا : على جدول غطّت عليه بشعرها * لئلّا ترى الشّمس الرقيبه يا طرف « 2 » فبت أرى في جدولى بدر وجهها * غريقا ونقط العين به كلف « 3 » قال - أيده اللّه - ومنه أيضا : طرقت حماه والأسود توارد * به فتولّى الظّبى وهو بعيد « 4 » فعلمت آساد الشّرى كيف تقدم * وعلّم غزلان النقا كيف تشرد وله أيضا في طريق التعمية في اسم نسيم : يا هلالا طلوعه بين جفنى * وغزالا كناسه بين جنبي « 5 » إنّ سهما رميت غادر همّا * لو تناهى ما شكّ آخر قلبي وله - أيده اللّه - من الجناس المركب ، ويغنّى به ، من الحيس :
--> ( 1 ) في س : « عن غيره » . ( 2 ) في س « لي طرف » . ( 3 ) هكذا في المطبوعة ، وفي س : « ونقعات الغبي به كلف » وفي ص : « ونقطة العين به كلف » . ( 4 ) في المطبوعة : « . . . والأسود موارد » . ( 5 ) الكناس والمكنس : المكان الذي تختفى فيه الظباء وتستكن من الحر وغيره .