ابن القاضي ( المكناسي )

102

ذيل وفيات الأعيان ( درة الحجال في أسماء الرجال )

لنفسه عام 975 بمدينة فاس ، وكان لهم في كل يوم منتزه ومتفرج « 1 » بوادي « وبسلان » : قبلة « فاس » القديمة خارج باب الفتوح ، فقال يحرّضه على ذلك ، لمّا غفل في بعض الأيام عن ذلك : إذا القلب منّى دهاه شجن * وأجفان عيني جفاها الوسن وجمر الغضا في الحشا قد أضا * حثثت المطىّ إلى ويسلن « 2 » فسرّحت طرفي وأجريت طرفي * ومسّت فشاهت وجوه الحزن « 3 » كتائب نور ركائب طير * أمير الجميع ذراه سكن وهذا الخميس ألا نزهة * ببطحائه يا سليل الحسن ندير كئوسا نسلّى نفوسا * بترجيع أوتار أمّ الحسن قلت : « وأم الحسن » بلغة المغاربة هي العندليب ، والشحرور ، والبلبل . وله أيضا لما اجتمعوا برياض لأبى عبد اللّه : محمد بن محمد بن رضوان البخاري بحذاء ابن عامر من فاس المحروسة : أجنة الخلد هذى يا بن عدنان * أجب هديت أروض لابن رضوان ؟ ! أما ترى الطير في الأدواح ساجعة * أدمت أناملها أوتار عيدان ؟ !

--> ( 1 ) في س : « مفترج » . ( 2 ) « . . . في الحشا لهبت » . ( 3 ) الطرف بفتح الطاء : البصر ، وبالكسر : الكريم العتيق من الخيل ، وقيل : الطويل القوائم والعنق ، المطرف الأذنين .