الحسن بن محمد البوريني
9
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
فقد ضمّن شيخنا المصراع الثاني ، وضمّنت المصراع الأوّل . والبيت لأبي نواس . وقال إبراهيم چلبي صاحب الترجمة : أمّا أنا فإن استمرّ الحال في * جور الهوى فعلى دمشق سلام وطلب مني وقد نظم قصيدة فريدة مطلعها : من ذا الذي يا كحيل العين أفتاكا * بأن تكون برمح القدّ فتّاكا وأرسلها إليّ وطلب مني موازنتها فقلت : بحقّ منظوم درّ من ثناياكا * رفقا ، فإنّي عبد من رعاياكا وأكملتها وأرسلتها اليه . قلت : ومن نظم إبراهيم صاحب الترجمة هذه الأبيات من بحر السلسلة : من يوم فراقي لأهل رامة والبان * واصلت سهادي ، وفرط هجري « 1 » قد بان فالطرف غريق ، بفيض دمع جفوني * والقلب حريق ، من الغرام وأشجان سقيا لليال ، مضت كطيف خيال * مع بدر كمال ، وما تشان بنقصان والحب قريب ، وليس ثمّ رقيب * يخشاه حبيب ، يزور منزل ولهان هل كان مناما ، أم الزمان غلاما * أوثقت زماما ، يجيء منه بحرمان والآن لبعد ، من الديار وصدّ * أمسيت بوجد ، على الحبيب وأوطان
--> ( 1 ) ه « صبري » ، وهي أحسن .