الحسن بن محمد البوريني

24

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

وأن يديم نعمة المؤلف * ويجزي الإحسان للمصنّف وأن يديم رحمة الآباء * مكثّرا مواهب النعماء وقلته في لحظة مرتجلا * معتذرا من القصور خجلا في حلب الشهباء دار الخير * لا مسّها طول المدى بضير « 1 » وبقيت عامرة الأوطان * ما غرّد الطير على الأغصان قلت : وقد كان الشيخ إبراهيم المذكور قد عرض عليّ « شروح والده لمغني اللبيب » ، ( 96 جهنىّ ) وهو في الحقيقة من محاسن الآثار ، ولطائف الأسفار . وطلب مني والده المذكور الكتابة عليه . فكتبت عليه هذه الأبيات مرتجلا : لقد سعدت لواحظنا بشرح * ينهّض همة الفطن اللبيب حوى كلّ الدقائق والمعاني * مصيبا سهمه غرض المصيب تفرّد بالمحاسن حيث أضحى * كتابا جامعا أدب الأديب إذا اعتلّت فهوم من علوم * يعالجها بأدوية الطبيب بدايته نهاية كلّ فضل * نعم هو منتهى أصل الأريب وعرض عليّ لنفسه كتابه الذي سبق ذكره ، وكتب عليه ما ظهر نشره . فأرسل إليّ قصيدة أخرى من نظمه ملتزما للوزن والقافية من قصيدتي التي كتبتها له جوابا . ورأيت تغيير نظم سؤال له صوابا . وهذا ما كتبه اليّ وعرضه عليّ . ومن خطه نقلت :

--> ( 1 ) الأصل : من ضير ، وجاء ( في محيط المحيط ) أن مسّ : ( يتعدى إلى ثان بحرف تقول مسست الجسد بماء ) .