الحسن بن محمد البوريني
313
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
فقلت : أما أنا فإني أخاف من يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلّا من أتى اللّه بقلب سليم ، وطلبت خلعة من ملبوسي ، وألبستها لتوبه وقلت له : لا تخف واللّه لو أعطوني الدنيا وما فيها ما سلّمتك ولا نقضت عهدي ولا خفرت ذمّتي . . وأرجعت جماعة أحمد بك بمالهم . وفزت أنا بوفاء العهد . وطلبت العوض من ربّي تعالى وتقدّس . وأقول : لما صرف الأمير إبراهيم المذكور عن ولاية نابلس حضر معه الشيخ توبة إلى دمشق . ورأيته وهو من أجمل خلق اللّه صورة ، كلّ من رآه يتحيّر من حسنه ، وينشد قول من قال وأجاد في المقال : وإذا لاح وجهه بمكان * كثرت زحمة العيون اليه وفي هذا التاريخ وهو سنة تسع بعد الألف الأمير إبراهيم مقيم في منزله بدمشق في محلة التعديل والقنوات . لطف اللّه به وبنا وبالمسلمين أجمعين آمين آمين .