الحسن بن محمد البوريني

269

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

وما ذكرناه من غلبة الخلط عليه صدر في سنة خمس عشرة بعد الألف من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام . قلت : وكتب اليّ متعطّفا على هذا اللغز . وصورة ما كتب ونقلته من خطّه ، وقد أرسله إليّ في يوم الخميس السادس والعشرين من شهر رمضان من سنة عشرين بعد الألف - وأجاد فيما أفاد : باسمه سبحانه ، أطال اللّه بقاء سيدي الشيخ نبيه الذكر ، رفيع القدر ، سعيد الجدّ ، أثيل المجد ، واحد العصر ، برغم الجاحد . وما على اللّه بمستنكر * أن يجمع العالم في واحد وقد قصدت حضرته الزاهرة ، في ما هو نتيجة الساعة وعفو البداهة ، نزعة أدبيّة ، ومحبة حسنيّة ، وذلك أمر مقصور على سيدي الشيخ حرس اللّه مجده القيام بأعبائه ، ومحجّب هو المستقلّ بإبرازه ، من منيع خبائه . والناس ألف منهم كواحد * وواحد كالألف إن أمر عنا فأقول بلسان المستفهم العاجز ، لا بلسان البارز المبارز : ما جماد إذا نكس تحرك ، وإذا زاد نقص . يكسى فيعرى ، ويموت فيحيى ، يؤذّن لنفاد عمره ، ولا يصلّى على قبره . يبعث لانصرام الزمان ، ما اختلف الملوان ، ملازم للصلوات وهو دائم الحدث ، ولابس للزنّار غير مكترث . معتدل السير ، سريع الخطا ، وربما ضلّ وهو أهدى من القطا . ينجد ويغور ما فار منه التنّور . ( 74 ب ) يشبع ويجوع ، ويأخذه الهجوع ؛ فإن نبّه قام ، وإن ترك نام ، وهو ملازم للقيام ، ذو صيام وغير ذي صيام . صاحب مصحوب ، راكب مركوب . قائم جالس ، ساكت نابس . فصيح أعيا من بأقل ، يعقل عنه وهو غير عاقل . حيّة برأسين ، ومعاقرة بين كأسين ، في زجاجة الزجاجة ، سيّالة المجاجة . هو واحد بل اثنان بل ثلاثة ،