الحسن بن محمد البوريني
267
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
يا ابن من أنسى الذي قد « 1 » كان قبله * وغدا في دهره للناس قبله يا أبا الطيّب يا من فاته * في كمال ما حوى الفاضل مثله كلّ من حاول إدراكا لكم * صار بين الناس للتقصير مثله جاءني من بحرك الدرّ الذي * هو فضل ونظام الناس فضله كلّ من شاهد ما أبديته * قال هذا فاضل أتقن فضله لغزكم أبدى الذي في خاطري * من سقام حطّ في الأحشاء رحله صيّر القلب له بيتا ولم * أستطع عن ساحة الباطن نقله شاقني واللّه قول قلته * يورث الصحة إذ ما زيد علّه كان داء وبما أودعته * فيه أضحى صحة من غير علّه عندما أوردني عين الصفا * أنهل القلب زلالا ثم علّه قد كساني ثوب عزّ سابغا * علّه لا يترك الافضال علّه لا برحت الدهر بدرا كاملا * فيقول الناس فرع فاق أصله قلت : وأبو الطّيب المذكور درّس في دمشق بالمدرسة « 2 » القصّاعية « 3 » الشافعية . ثم إنه فرغ عن تدريسها للشهاب الفاضل الأمجد ، الشيخ أحمد ابن المرحوم القاضي وليّ الدين ابن قاضي القضاة ولي الدين بن الفرفور الحنفي ، وقبض منه في مقابلة الفراغ نحو ستين دينارا .
--> ( 1 ) ساقط من ه ( 2 ) ساقط من ه ( 3 ) انظر النعيمي 1 : 565 . وهي من مدارس الحنفية