الحسن بن محمد البوريني

251

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

أقبل وقبّل يد الشيخ أبي الفتح وقال له : يا مولانا هذا البيت لمن ؟ وهو قول الشاعر : لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا فأجابه عن قائله . وقال له : قف واستمع مني أبياتا على وزنه وقافيته وقال : يا من لصبّ بين أطلالهم * يهيم ، لا يرقى له مدمع ترحّلوا فالدار من بعدهم * لبعدهم أطلالها بلقع خلت كأن لم يك فيها لنا * مقام أنس لا ولا مربع نذرت إن عادوا لهم مهجتي * هيهات ما في عودهم مطمع لا ضرّ أحبابي ولا روّعوا * غبنا فما زاروا ولا ودّعوا وله القصائد الطنّانة التي ما أدرك حسّان فيها إحسانه . وكتب إلىّ شيخ الاسلام علاء الدين بن عماد الدين هذين البيتين بطلب القصيدة المسمّاة بقاق ، وهي من نظم الشيخ بدر الدين الغزي في الشيخ محمد الإيجي نزيل سفح قاسيون وهما قوله : مولاي خفّاش الدجى قد هجا * حمامة السفح بذات الشقاق فانقضّ بازي الحيّ من شاهق * يا أيّها الصقر تفضّل بقاق والمراد من خفّاش الدّجى شيخ الاسلام البدر الغزّي ، وذلك لأنّه كان متحجّبا لا يظهر من حجرته إلّا من الليل إلى الليل « 1 » . والمراد من حمامة السفح الشيخ محمد « 2 » الإيجي [ لأنه كان « 3 » ] نزيل سفح

--> ( 1 ) ساقط من ه ( 2 ) ساقط من ه ( 3 ) الزيادة من ب