الحسن بن محمد البوريني
167
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
ألا هات حدّثني عن الرّشأ الألمى * ودعني من أسماء زينب أو أسما وهات عن اللحظ الذي صار راشقا * على قوس محنيّ الحواجب لي سهما وحدّث عن السهم الذي لم تصب به * جلود وللقلب المقرّح قد أصمى أليس عجيبا أن رماني بأسهم * ولم ألق في حظ التواصل لي سهما وقلّد غيري الدرّ طيب كلامه * وصيّر حظي بعد طول العنا كلّما ومذ فاتني درّ المباسم لم أزل * لشوقي اليه اجعل الدّر لي نظما فيا ليت شعري حين تهت بشعره * ينير صباح الثغر لي ليلة ظلما سقى اللّه ماء الحسن خدا إذا بدا * من الخدر لم يترك لشمس الضحى رسما وإن لحظته أعين الناس خفية * يكاد وحاشاه من اللحظ أن يدمى وما كان فيه عقرب الصدغ ساكنا * لشيء سوى أن يمنع العاشق اللثما وقامة قد قد أقامت قيامتي * وأقعدت السلوان والصبر والعزما جعلت دموع العين شربا لغصنها * فوا حزني لم صيّرت مهجتي تظما رعى اللّه من قلبي لديه مضيّع * ومن ذقت منه بعد شهد اللقا سمّا ومن بات ريّان الجفون من الكرى * وصيّر لحظي في الدجا يرقب النجما ومن صار يولي لي حروب جفونه * وأولي له بالذلّ من طاعتي سلما وفارقني مثل الشباب مودّعا * فباللّه قل لي كم بسهم العنا أرمى فراق شباب في فراق حبائب * وحقّك يا سلمى يكلّ بذا سلما