الحسن بن محمد البوريني
101
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
فعرض عليّ في المجلس قصيدته التي أشار إليها وعوّل عليها . وهي هذه « 1 » : تجنّى ولما أن عتبت تجنّبا * وزاد ترضيه عليّ تغضّبا فوا حربا من حبّ قاس يزيدني * على جوره ودّا له وتحبّبا غزال نفور قطّ ما جئت باسما * المقياه إلّا صدّ عني وقطّبا يراني فيزوي وجهه عند رؤيتي * كما شرب المخمور كأسا تغصّبا حلالي فيه المرّ حتّى حسبته * يريد بإبعادي اليّ تقرّبا فهل قادم من وصله طال نأيه * فيعدي على هجر أقام وطنّبا فقد جار دمعي وهو يجري صبابة * وقد ملّ شعري وهو يملي تعتّبا وأذهبت عمري في تلاقيه علّ أن * يصادف عذري في تلافيه مذهبا فيا راقدا أقرحت جفنا مسهّدا * ويا منعما « 2 » أشقيت قلبا معذبا عسى عطفة أحيا بها أو منية * أراح بها من أن أعيش مذبذبا ويا منيتي إمّا أردت منيّتي * فرد بي موتا من صدودك أعذبا فلو أنّ رضوى حامل ما تحمّلت * صفاة فؤادي عاد « 3 » رضوى به هبا ولولا الهوى مالان للذلّ جانبي * وكنت على قود المذلّة مصعبا وإني لآبى الضّيم إلّا من الهوى * وكم عاشق سيم الهوان فما أبى
--> ( 1 ) ه ، ب « قلت : وقد كتب اليّ نحو عشر قصائد من شعره . وقد أجبته عن واحدة منها . فالقصيدة التي أجبته عنها هي قوله : » ( 2 ) ه ، ب « ويا ناعما » ( 3 ) ه ، ب « صار »