الحسن بن محمد البوريني
64
تراجم الأعيان من أبناء الزمان
وأظنّ أنه قرأ صغيرا على شيخ الاسلام القاضي زكريّا ، لكن لست على يقين من ذلك . وكان يحجّ كثيرا : حجّ في سنة من السنين وهي سنة اثنتين وتسعين وتسع مائة ، وجاور تلك السنة بمكة ، فمات بها في السنة المذكورة رحمه اللّه تعالى وعطّر مثواه ، ونوّر مرقده ومأواه . وبالجملة فلقد كان بهاء زمانه ، ووحيد أمثاله وأقرانه . لم يخلّف له مثيلا ، ولم يترك له عديلا . وتأسّف عليه المصريون أسفا كبيرا ، ورأوا لموته حزنا كثيرا والحمد للّه وحده .