أبي بكر بن هداية الله الحسيني

93

طبقات الشافعية

ست وتسعين ومائتين بأصفهان ، ثم رحل إلى العراق سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة ، ودرس بالبصرة سنتين . ثم عاد إلى أصبهان وأقام بها ، وكان عمه الإمام أبو الطيب أحمد مقيما بنيسابور ، فمات بها سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة ، فلما بلغ اليه وعلم أن أهل أصفهان لا يتمكنون من الخروج ، خرج متخفيا فورد بنيسابور في رجب ، على عزم الرجوع إلى أصبهان ، فجلس لعزاء عمه ثلاثة أيام ، فحضر إليه كل رئيس ومرءوس وقاض ومفت ، فلما انقضت الأيام اجتمعوا عليه للدرس والنظر ، وسأله مشايخ البلد في نقل أهله إليهم : فأجابهم واستقرت الدار ، وأجمع اليه الموافقون والمخالفون هكذا إلى أن توفي بنيسابور ، ليلة الخامس عشر من ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاثمائة ، وصلّى عليه سهل « 1 » الآتي ذكره ، في ميدان الحسيني ، ودفن في المجلس الذي كان يدرّس فيه .

--> ( 1 ) - هو ابنه .