أبي بكر بن هداية الله الحسيني

65

طبقات الشافعية

ابن القاصّ رحمه اللّه هو أبو العباس أحمد بن « 1 » أحمد الطبري ، المعروف بابن القاصّ ، ( بالمهملة ) ، تفقه على ابن سريج وتفقه عليه أهل طبرستان ، توفي سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة . ( والقاصّ ) هو الذي يعظ بذكر القصص ، وعرف أبوه بالقاصّ لأنه دخل بلاد الديلم وقص على الناس الأخبار المرغبة في الجهاد ، ثم دخل بلاد الروم غازيا ، فبينما هو يقصّ لحقه وجد ورعشة فمات رحمه اللّه ، قاله النووي في تهذيبه ، وقال ابن خلكان : « الذي مات في الوعظ هو أبو العباس المذكور لا أبوه » وله تصانيف « 2 »

--> ( 1 ) - كذا في الأصل ، وفي « تهذيب الأسماء واللغات » ج 2 ص 253 ، أحمد بن أبي أحمد ، ومثله في « شذرات الذهب » ج 2 ص 339 ، و « طبقات الشافعية » للسبكي ج 2 ص 103 ، و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 51 ، و « الأنساب » للسمعاني . كان شيخ الشافعية في طبرستان في عصره ، قال ابن خلكان : « وكان يعظ الناس ، فانتهى في بعض أسفاره إلى طرسوس ، وقيل : إنه تولى بها القضاء ، فعقد له مجلس وعظ ، وأدركته رقة وخشية وروعة من ذكر اللّه تعالى ، فخرّ مغشيا عليه ، ومات سنة 335 ، وقيل : سنة 336 ه » . وقال السمعاني - وعنه نقل المؤرخون - ان والد المترجم له هو الذي مات في حالة من الوجد والغشية . ( 2 ) - في « وفيات الأعيان » : وجميع تصانيفه صغيرة الحجم كثيرة الفائدة . وقال النووي : « وله مصنفات كثيرة نفيسه » .