أبي بكر بن هداية الله الحسيني
61
طبقات الشافعية
النيسابوري . قال الحاكم « 1 » : « هو الإمام المقتدى به في الفقه والكلام والدين والقول والوعظ » وقال ابن سريج : « ما جاءنا من خراسان أفقه منه » ، واستفتى رجل ابن خزيمة في مسائل فأعطاها أبا علي المذكور يبحث عنها ، فصار كلما كتب على واحدة ناولها ابن خزيمة فيتأملها إلى أن استوعبها ، فقال له ابن خزيمة : « يا أبا علي ما يحل لأحد منا بخراسان أن يفتي ، وأنت حيّ » . وأرسل الشبلي « 2 » من بغداد ،
--> ( 1 ) - هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن حمدويه بن نعيم الضبي ، الطهماني النيسابوري ، الشهير بالحاكم : ( 321 - 405 ه ) من أكابر حفاظ الحديث والمصنفين فيه ، ومن أعلم الناس بصحيح الحديث وتمييزه عن سقيمه . من كتبه « معرفة علوم الحديث » ، و « المستدرك على الصحيحين » وغير ذلك . ( 2 ) - اشتهر بكنيته ، واختلف في اسمه ونسبه ، فقيل : دلف بن جحدر ، وقيل : دلف بن جعفر ، وقيل : جحدر بن دلف ، ودلف بن جعترة ، ودلف ابن جعونة ، وجعفر بن يونس . والاسم الأخير ، قال ابن خلكان ، هو المكتوب على قبره » . زاهد ، من الصلحاء . ولد بسامراء سنة 247 ه ، وكان في مبدأ أمره واليا في ( دنباوند - من نواحي رستاق الري ) ، وكان أبوه من حجاب الدولة ، ثم ترك الولاية وصحب الجنيد وعكف على العبادة ، وتوفى سنة 334 ه . والشبلي نسبة إلى قرية شبلة من قرى وما وراء النهر . انظر « صفة الصفوة » ج 2 ص 258 ، و « وفيات الأعيان » ج 2 ص 39 ، و « تاريخ بغداد » ج 14 ص 389 ، و « شذرات الذهب » ج 2 ص 338 .