أبي بكر بن هداية الله الحسيني
6
طبقات الشافعية
وكتاب « طبقات الشافعية » لأبي بكر بن هداية اللّه ، الذي أقدمه اليوم إلى محبي تاريخ العرب والمسلمين ، من العرب والمستعربين ، هو من هذه المجاميع التي يمكن بها الاطلاع على سير عصبة خيّرة كريمة من فقهاء الشافعية منذ عصر الإمام محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه وأرضاه حتى أواخر القرن العاشر الهجري . ومع أن المؤلف - رحمه اللّه - أوجز في تراجم بعض من يجب الاعتناء بأخبارهم وتعريفهم بما يستحقون ، إلا أنه أغنى الباحثين عن التنقيب عنهم في غضون عشرات من الكتب والمخطوطات . المؤلف مؤلف هذا الكتاب ، أبو بكر بن هداية اللّه المريواني الكوراني ، من فقهاء الشافعية ومؤرخيهم ، ومن أعيان الأكراد . لقّب ب « المصنّف » لكثرة تصانيفه . وكان مع علمه بالعربية يجيد الفارسية والتركية ، وله تصانيف بالأولى والثانية . أقام مدة بالمدينة المنورة ، وتوفي بقرية « جور » في « مريوان » الكردستانية الإيرانية سنة 1014 ه 1605 م . ترجم له شمس الدين سامي في كتابه « قاموس الاعلام « 1 » » فقال : « عالم في العلوم المتنوعة ، له مؤلفات كثيرة ، ولأجل كثرة مؤلفاته اشتهر بلقب المصنّف ، وله آثار كثيرة باللغة العربية والفارسية » . وذكره محمد طاهر البروسويّ « 2 » فقال : « وهو من فضلاء الأكراد من السادات الحسينية ، له كتاب « سراج الطريق » شرحه شرحا طويلا ، وكتاب « رياض الخلود » وغيره من المؤلفات العديدة » .
--> ( 1 ) - مجلد 1 ص 691 . ( 2 ) - من مؤلفي العثمانيين .