أبي بكر بن هداية الله الحسيني

31

طبقات الشافعية

وأخذ العلم عن أشهب « 1 » وابن وهب « 2 » المالكيين ، فلما قدم الشافعي مصر ، صحبه وتفقه به ، وكان أبوه يأمره سرا بملازمة الشافعي ، وكان الشافعي يحبه حتى قال مرة : « وددت لو أن لي ولدا مثل هذا » . مات يوم الأربعاء في عشر ذي القعدة سنة ثمان وستين ومائتين . قال البيهقي : وانتقل قبل وفاته بشهرين إلى مذهب مالك لأنه كان يطلب أن يستخلفه الشافعي بعده ، واستخلف البويطي .

--> - فتنة القول بخلق القرآن إلى بغداد ، فلم يجب إلى ما طلب منه ، فردّ إلى مصر ، وتوفي بها ، وكان قبل وفاته قد رجع إلى مذهب مالك . له تصانيف منها : « أدب القضاة » ، و « أحكام القرآن » ، و « الرد على الشافعي فيما خالف فيه الكتاب والسنّة » . قال طاش كبري زاده : « وهو اسم قبيح » . و « الرد على فقهاء العراق » . انظر « طبقات الفقهاء الشافعية » ص 20 ، و « طبقات الفقهاء » للشيرازي ص 81 ، و « مفتاح السعادة » ج 2 ص 155 ، و « الوافي بالوفيات » ج 3 ص 338 ، و « شذرات الذهب » ج 2 ص 154 ، و « وفيات الأعيان » ج 3 ص 333 ت 543 ، و « الانتقاء » ص 113 ، و « ميزان الاعتدال » ج 3 ص 86 . ( 1 ) - هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي العامري الجعدي ، فقيه مصر في عصره ، كان صاحب الإمام مالك بن أنس . مات بمصر سنة 204 ه . ( 2 ) - هو أبو محمد عبد اللّه بن وهب بن مسلم الفهري بالولاء ، المصري ، فقيه ، من الأئمة ، من أصحاب الإمام مالك بن أنس ، كان حافظا ثقة مجتهدا ، جمع بين الفقه والحديث والعبادة ، توفي بمصر سنة 137 ه .