أبي بكر بن هداية الله الحسيني
231
طبقات الشافعية
صادقة وذلاقة نافذة ، كان كلامه يوحي إيحاء ، فيحيي السامع إحياء ، وله تصانيف مشهورة : كالعمدة ، والطبقات الكبرى ، والوسطى ، والصغرى « 1 » . وكان رحمه اللّه حسن الوجه طاهر اللسان مشفقا على التلامذة . قال نجله أي ولده في حقه : شربت الحلب كأسا بعد كأس * فما فقد الشراب وما رويت وكم في الأرض من وجه مليح * ولكن مثل ذلك ما لقيت توفي رحمه اللّه بدمشق « 2 » ، ولم أجد تاريخ وفاته « 3 » إلا أنه من هذه الطبقة ، ورفع نعشه وتبعه الناس : فأنشأ ولده عبد الوهاب « 4 » يقول : أيها الراحل عنا لا أرى * ليلة قد سرت عنها من خلف ولد فارقته حق له * ان يفيض الدمع حزنا من أسف وكان ذا شعر مليح « 5 » .
--> ( 1 ) - هذه الطبقات لابنه التاج السبكي . أما هو فله « مختصر طبقات الفقهاء » راجع الحاشية السابقة . ( 2 ) - كذا في الأصل . والصواب : توفي بالقاهرة . راجع الحاشية رقم 2 ص 230 . ( 3 ) - ذكرنا تاريخ وفاته في الحاشية رقم 2 ص 230 وهو سنة 756 ه . ( 4 ) - المعروف بالتاج السبكي صاحب الطبقات . ( 5 ) - في الدرر الكامنة : « وكان ينظم كثيرا ، وشعره وسط » .