أبي بكر بن هداية الله الحسيني

23

طبقات الشافعية

هو عندي كسفيان الثوري ، وكان أبو ثور على مذهب أبي حنيفة ، فلما قدم الشافعي بغداد تبعه ، وقرأ كتبه وانتشر علمه ، ومع ذلك قال الرافعي « 1 » في كتاب « الغصب » من فتح العزيز : « أبو ثور ، وإن كان معدودا في طبقات أصحاب الشافعي ، فله مذهب مستقل ، ولا يعد تقريره وجها » . هذا لفظه ، مات في صفر سنة أربعين ومائتين .

--> - « كان أحد أئمة الدنيا فقها وعلما وورعا وفضلا ، صنّف الكتب وفرّع على السنن ، وذبّ عنها ، يتكلم في الرأي فيخطئ ويصيب » . وقال ابن الأهدل : « صنّف فجمع في تصنيفه بين الحديث والفقه ، واستعمل أولا مذهب أهل الرأي حتى قدم الشافعي العراق وصحبه فاتبعه ، وهو غير مقلّد لأحد » . وذكره الحافظ ابن عبد البر ، وقال : « له مصنفات كثيرة منها ، كتاب ذكر فيه اختلاف مالك والشافعي ، وذكر مذهبه في ذلك ، وهو أكثر ميلا إلى الشافعي في هذا الكتاب وفي كتبه كلها » . انظر « تاريخ بغداد » ، ج 6 ص 65 ، و « شذرات الذهب » ، ج 2 ص 93 ، و « وفيات الأعيان » ، ج 1 ص 7 ، و « الانتقاء » ، ص 107 ، و « ميزان الاعتدال » ، ج 1 ص 15 ، و « طبقات الفقهاء الشافعية » ، ص 22 ، و « تذكرة الحفاظ » ، ج 2 ص 87 . ( 1 ) - هو أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن عبد الكريم الرافعي القزويني . فقيه شافعي ، من أكابرهم . ولد سنة 557 ه . وتوفي سنة 623 ه . من كتبه « فتح العزيز في شرح الوجيز للغزالي » في الفقه ، و « شرح مسند الشافعي » ، و « المحرر » فقه ، وغيرها . انظر « فوات الوفيات » ، ج 2 ص 7 و « طبقات الشافعية » ، ج 5 ص 119 ، و « مفتاح السعادة » ، ج 1 ص 443 و 2 ص 213 ، و « هدية العارفين » ج 1 ص 609 .