أبي بكر بن هداية الله الحسيني

221

طبقات الشافعية

دمشق فتفقه هو عليه « 1 » . ثم رحل إلى الموصل ولازم عماد الدين بن يونس مدة ، ثم دخل بغداد وطاف البلاد ، ثم رحل إلى عراق العجم ، فلازم الرافعي حتى برع في العلم ، ثم رحل إلى خراسان وأقام مدة ، ثم عاد إلى دمشق واستوطنها وصنف فيها كتبه . ومات صبيحة يوم الأربعاء الخامس والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة . ابن عساكر رحمه اللّه هو الشيخ فخر الدين عبد اللّه بن عساكر « 2 » الدمشقي ، كان إماما في الفقه عارفا بالتواريخ ، زاهدا في الدين ، مات سنة سبع وأربعين وستمائة .

--> ( 1 ) - تفقه على والده في « شرخان » . وكان والده من مشايخ الأكراد المشار إليهم ، دخل بغداد ودرس بها ، ثم انتقل إلى حلب وتولى التدريس بالمدرسة الأسدية ، وتوفي بها سنة 618 ه . ( 2 ) - لم أعثر له على ترجمة وافية فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال . أما الرجل الملقب ( بفخر الدين ) فهو عبد الرحمن بن محمد بن الحسن الدمشقي ، ابن عساكر : كان شيخ الشافعية في وقته بالشام ، زاهدا عابدا ورعا ، منقطعا إلى العلم والعبادة ، له تصانيف في الفقه والحديث . توفي سنة 620 ه . وأما الرجل المتوفى في العشرة الخامسة كما يذكر المؤلف فهو : محمد بن أحمد ابن محمد بن الحسن بن عساكر ، أبو عبد اللّه ، وكان فقيها له معرفة بالأنساب . قال الذهبي : « صدر كبير محتشم ، توفي سنة 643 ه » .