أبي بكر بن هداية الله الحسيني
203
طبقات الشافعية
ملك داود القزويني رحمه اللّه هو أبو بكر ملك داود بن علي بن أبي عمر القزويني « 1 » شيخ والد الرافعي ، كان إماما خطيرا قنوعا ، تفقه على القاضي أبي سعيد الهروي ، وكان محصّلا طول عمره كثير البركة ، من أخذ عنه صار مصنفا ، قال الرافعي : كان يربي والدي كما يربي الوالد الشفوق ولده ، وكان أستاذه في الفقه والحديث والخلاف ، ولم يسافر والدي مدة حياته احتراما وتبركا بأنفاسه ، وحضر يوما الجامع لإلقاء الدرس على عادته ، وكان له ولد شاب فاضل حسن المنظر يحضر معه كل يوم ولم يحضر اليوم ، وكان اسمه محمد ، فلما جلس للدرس ، أتت زليخا بنت القاضي أبي سعيد الطالقاني ، وهي جدتي أم أبي ، وكانت تحته حينئذ ، فأخبرته سرا بوفاة ولده المذكور ، فأمرها بتجهيزه ولم يذكر للحاضرين ، فلما فرغ من الدرس على عادته قال : ان محمدا أدعي فأجاب ، فمن أراد الصلاة فليحضر » هذا كلام الرافعي . توفي ملك داود سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
--> ( 1 ) - لم أعثر له على ترجمة فيما بين يدي الساعة من كتب الرجال .