أبي بكر بن هداية الله الحسيني
180
طبقات الشافعية
الحنفية « 1 » ، فتفقه عليه وعلى آخرين حتى برع في مذهب أبي حنيفة ، وكان من أركانهم ، وفحول النظر فيهم ، ومكث كذلك ثلاثين سنة . ثم لما حج يقظة ومناما ، ظهر له أمر فانتقل إلى مذهب الشافعي ، وأظهر ذلك في دار الإمارة بحضور أئمة الفريقين ، فاضطرب بلد مرو لذلك ، وماجت الفتنة ، وقامت الحرب ، وأبو المظفر ثابت على رجوعه إلى أن ورد كتاب من السلطان بالتشديد عليه ، فخرج ، وصحبه جماعة من أصحابنا ، إلى طوس ، فاستقبله علماؤها ورؤساؤها وأنزلوه عندهم ، وصار ذا شأن عظيم ، ثم قصد نيسابور فاستقبلوه أيضا ، ثم عاد بعد سكون الفتنة إلى بلده مرو في أعزّ ما يكون ، وأجمع عليه الناس . وتوفي بها يوم الجمعة الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربعمائة . ( والسمعاني ) منسوب إلى سمعان ( بفتح السين المهملة ) : بطن من بطون بني تميم .
--> - السمعاني » ثلاث مجلدات ، و « الانتصار لأصحاب الحديث » ، و « القواطع » في أصول الفقه ، وغير ذلك . وهو جد عبد الكريم بن محمد السمعاني صاحب كتاب « الأنساب » . له ترجمة في « الأنساب » ص 307 ب ، و « البداية والنهاية » ج 12 ص 153 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 393 ، و « النجوم الزاهرة » ج 5 ص 160 ، و « العبر » ج 3 ص 326 ، و « اللباب » ج 1 ص 563 ، و « الأعلام » ج 8 ص 243 ، و « مفتاح السعادة » ج 2 ص 191 . ( 1 ) - كان عالما بالعربية ، له تصانيف في اللغة والنحو . توفي سنة 450 ه .