أبي بكر بن هداية الله الحسيني
165
طبقات الشافعية
المحاملي والقاضي أبي الطيّب واستفاد من الشيخ أبي إسحاق ، وبرع في الحديث حتى صار حافظا في زمانه ، وقد بلغت تصانيفه نيفا وخمسين تصنيفا « 1 » ، كان ورعا زاهدا يختم القرآن في كل يوم وليلة ، وكان حسن الخط . ولد ببغداد في جمادى الآخر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة . ثم لما برع في العلوم خرج من بغداد في فتنة أرسلان التركي « 2 » مقدّم
--> - ص 29 ، و « معجم الأدباء » ج 4 ص 13 ، و « تذكرة الحفاظ » ج 3 ص 312 ، و « الأنساب » ص 200 ب ، و « وفيات الأعيان » ج 1 ص 76 ، و « النجوم الزاهرة » ج 5 ص 87 ، و « العبر » ج 3 ص 253 ، و « المنتظم » ج 8 ص 265 ، و « شذرات الذهب » ج 3 ص 311 ، و « اللباب » ج 1 ص 380 ، و « تبيين كذب المفتري » ص 268 ، و « الخطيب البغدادي ، مؤرخ بغداد ومحدثها » ليوسف العش . ( 1 ) - راجع الحاشية السابقة . ( 2 ) - هو أرسلان بن عبد اللّه ، أبو الحارث البساسيري : قائد ، ثائر ، تركي الأصل . كان من مماليك بهاء الدولة بن عضد الدولة بن بويه ، خدم القائم بأمر اللّه فقدمه على جميع الأتراك في بغداد وقلده الأمور بأسرها ، وخطب له على منابر العراق وخوزستان ، فعظم أمره وهابته الملوك ، ثم خرج على القائم وأخرجه من بغداد ، وخطب للمستنصر الفاطمي صاحب مصر ( سنة 450 ه ) وأخذ له بيعة الأشراف والقضاة ببغداد قسرا . ولم يثق به المستنصر فأهمل أمره ، فتغلب عليه أعوان القائم بأمر اللّه من عسكر السلطان طغرل بك لبك السلجوقي ، فقتلوه ، سنة 451 ه .