أبي بكر بن هداية الله الحسيني
160
طبقات الشافعية
الأصول ، الواصل الوارع الزاهد بنصرة المذهب ، أخذ علم الحديث عن الحاكم ، والفقه عن ناصر العمري ، وكان كثير التحقيق والانصاف ، حسن التصنيف ، وكان على سيرة العلماء ، قانعا من الدنيا باليسير ؛ متجملا في ورعه وزهده ؛ قال إمام الحرمين : « ما من شافعيّ إلا وللشافعيّ عليه منّة إلا البيهقي ، فإن له المنّة على الشافعي نفسه وعلى كل شافعي لما صنف من نصرة المذهب ومناقب الإمام الشافعي » « 1 » ، ولد ب « خسروجرد » ( بخاء معجمة مضمومة ثم سين مهملة ساكنة ثم راء مهملة مفتوحة ثم جيم مكسورة ثم راء مهملة ساكنة بعدها دال ) ، قرية من قرى بيهق ، في شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة . تغرّب للتحصيل ، ثم رجع إلى بلده فصنّف بها كتبه . ثم رحل إلى نيسابور لنشر العلم فأقام مدة وحدّث بتصانيفه . ثم رجع إلى بلده ثم قدم نيسابور ثانية ومات بها سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ، وحمل إلى بلده ودفن بها . ( وبيهق ) بفتح الباء وتقديم الياء الساكنة على الهاء ناحية عظيمة من نواحي نيسابور .
--> ( 1 ) - وقال الذهبي : « لو شاء البيهقي أن يعمل لنفسه مذهبا يجتهد فيه لكان قادرا على ذلك لسعة علومه ومعرفته بالاختلاف » .