أبي بكر بن هداية الله الحسيني

151

طبقات الشافعية

كان إماما ورعا حسن الخلق ، قال الشيخ أبو إسحاق « 1 » : « هو شيخنا وإمامنا وأستاذنا ، لم أر ممن رأيت أكمل اجتهادا وأشد تحقيقا وأجود نظرا منه ، صنّف التصانيف المشهورة في أنواع العلوم ، ولازمت مجلسه ، من كهولته إلى أن بلغ مائة سنة وأكثر لم يفتر عقله ولم يتغير ، يفتي ويقضي ويحضر الولائم ومجلس الولاة إلى أن توفي رحمه اللّه ببغداد سنة خمسين وأربعمائة » . الماوردي رحمه اللّه هو قاضي القضاة أبو الحسن بن الحبيب الماوردي البصري « 2 » ،

--> ( 1 ) - تصرف المؤلف في النقل عن أبي إسحاق . انظر « طبقات الفقهاء » ص 106 . ( 2 ) - هو علي بن محمد بن حبيب ، أبو الحسن الماوردي ، نسبة إلى بيع ماء الورد . أقضى قضاة عصره ، من أكابر الفقهاء الشافعيين ومن العلماء الباحثين . ولد بالبصرة سنة 364 ه ، وبها تفقه على الصيمري ، ثم انتقل إلى بغداد فولي القضاء ببلدان كثيرة . وفي أيام القائم بأمر اللّه العباس جعل « أقضى القضاة » . وكان يميل إلى مذهب الاعتزال ، وله مكانة عند الخلفاء . من كتبه « أدب الدين والدنيا » ، « الأحكام السلطانية » ، و « أعلام النبوة » ، و « الحاوي » في فقه الشافعية ، نيف وعشرون جزءا وغير ذلك . انظر « وفيات الأعيان » ج 2 ص 444 ، و « معجم الأدباء » ج 15 ص 52 ، و « تاريخ بغداد » ج 12 ص 102 ، و « الأنساب » ص 504 ، و « طبقات -