أبي بكر بن هداية الله الحسيني
125
طبقات الشافعية
طالب على عثمان رضي اللّه عنهما ، انتهت اليه رياسة أهل الحديث ، طلب العلم في صغره ورحل إلى الحجاز والعراق مرتين ، وروى عن خلائق عظيمة ، قال الأسنوي : « ويزيد على ألفي شيخ ، وتفقه على أبي الوليد النيسابوري وأبي علي بن أبي هريرة وأبي سهل الصعلوكي ، وانتفع به أئمة كثيرون ، منهم : البيهقي « 1 » ، قال عبد الغافر « 2 » : كان الحاكم إمام أهل الحديث في عصره ، وبيته بيت الصلاح والورع ، واختص بصحبته إمام وقته أبي بكر الصبغي « 3 » ، وكان يراجع الحاكم في الجرح والتعديل ، وبسط الكلام في مدحه حتى أنه قال : مضى إلى رحمة اللّه ولم يتخلف مثله ، في ثامن صفر سنة خمس وأربعمائة » ، وذكر أبو موسى المدني « 4 » في تاريخه : ان الحاكم دخل الحمام واغتسل فقال : آه ! وقبضت روحه وهو متزر لم يلبس القميص .
--> ( 1 ) - هو أحمد بن حسين بن علي البيهقي ( 384 - 458 ه ) فقيه شافعي من أئمة الحديث . ( 2 ) - هو أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ( 451 - 549 ه ) من علماء العربية والتاريخ والحديث . ( 3 ) - هو أحمد بن إسحاق بن أيوب ، أبو بكر الصبغي ، أحد الأئمة الجامعين بين الفقه والحديث . توفي سنة 342 ه . ( 4 ) - كذا في الأصل . والصواب : المديني ، وهو محمد بن عمر بن أحمد ابن عمر بن محمد الأصبهاني المديني ، أبو موسى ( 501 - 581 ه ) . من حفاظ الحديث ، له « الأخبار الطوال » و « الزيادات » جعله ذيلا على انساب المقدسي ، وغير ذلك .