قطب الدين البيهقي الكيدري

95

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الفصل العشرون يجب التقصير في الصلاة عند الخوف من العدو سفرا كان أو حضرا ، وقيل : لا يقصر إلا بشرط السفر . إذا كان العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة إلا أن يستدبر القبلة ، أو يكون على يمينها ، أو شمالها ، ولا يأمن المسلمون مكرهم ، وخافوا إن يتشاغلوا بالصلاة هجموا عليهم ، وكان في المسلمين كثرة بحيث يمكن أن تقاوم فرقة منهم ( 1 ) العدو ، فحينئذ يفرقها الامام فرقتين إحداهما توازي العدو والأخرى يصلون معه ، فإذا قاموا إلى الثانية طول الامام قراءته وهم يتممون الصلاة وينوون الانفراد بها ويسلمون ويمضون إلى العدو ، وتجئ الفرقة الأخرى ويصلي بهم الامام الركعة الثانية ، ويطول التشهد حتى يتموا ( 2 ) صلاتهم فيسلم بهم . وإن كانت صلاة المغرب صلى بأي الفرقتين شاء من الأولى والأخرى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، وأن يصلي بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين فأفضل . ( 3 ) وينبغي أن يكون سلاحهم الذي يصلون معه خاليا من النجاسة إلا ما لا يتم الصلاة فيه منفردا ، كالسيف والسكين والقوس والسهم والرمح ، فإن صلى الامام مرتين بالفرقتين وتكون الأخرى نفلا له جاز . إذا سها الامام في الركعة الأولى بما يوجب سجدتي السهو كان عليه وعلى الفرقة الأولى سجدتان ، وإن سها في الثانية كان عليه وعلى الفرقة الثانية ، وإن سهت الفرقتان فيما انفردوا به فعليهم دون الامام .

--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : كل فرقة منهم . ( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : يتمموا . ( 3 ) كذا في س ولكن في الأصل : وأن يصلي بالأولى ركعة أفضل .