قطب الدين البيهقي الكيدري

69

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

بمنزلة البول ، وإن كانت العين مستهلكة فإنما يجوز السجود على ذلك الموضع إما بقلع التراب حتى يتحقق أنه لم يبق من النجاسة شئ ، وإما بأن يطين المكان بطين طاهر ، فإن ضرب منه لبن لم يجز السجود عليه ، فإن طبخ آجرا طهرته النار . ( 1 ) الفصل التاسع الأذان والإقامة سنتان مؤكدتان في الفرائض الخمس خاصة للمنفرد ، وواجبان في الجماعة بها ، وروي أنهما يجبان على الرجال في كل صلاة جماعة سفرا وحضرا ، ويجبان عليهم جماعة وفرادى سفرا وحضرا ( 2 ) في الفجر والمغرب والجمعة ، والإقامة دون الاذان يجب عليهم في باقي الفرائض ، ومن قال بالندبية جعلهما في هذه المواضع أوكد ( 3 ) ومن صلى جماعة بغيرهما فاتته فضيلة الجماعة وأجزأته الصلاة . ولا يجوزان في النوافل ، ولا في صلاة الكسوف والعيدين بل يقال فيهما : الصلاة الصلاة ، وإذا شرع المنفرد الصلاة ( 4 ) بغيرهما رجع إليهما واستأنف ندبا إلا إذا كان ركع ، ومن جمع بين صلاتين لا يوذن بينهما ، ومن أذن وأقام ليصلي وحده فجاءه قوم وأرادوا الجماعة أعادهما ، وإذا دخل قوم وقد صلى الامام جماعة ، فأرادوا الجماعة صلى بهم أحدهم بلا أذان وإقامة ما لم ينفض الجمع ، فإن انفض

--> ( 1 ) الآجر بالمد والتشديد أشهر من التخفيف : اللبن إذا طبخ ، والواحدة الأجرة وهو معرب . مجمع البحرين . ( 2 ) في س : بسفر وحضر . ( 3 ) السيد المرتضى في الناصريات ، المسألة 65 . ( 4 ) في س : في الصلاة .