قطب الدين البيهقي الكيدري

496

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الإبط ، كان على الأول دية ما جناه ، وعلى الثاني دية ما بقي بعده ، وإن شاء اقتص منهما ورد على الثاني دية ما جناه الأول ، وأخذ من الأول دية ما جناه فدفعها إلى الثاني . ومن قطع يمين غيره ولا يمين له قطعت يساره ، فإن لم يكن له يسار قطعت رجله اليمنى ، فإن لم تكن فاليسرى ، وما لم تتكامل فيه الشروط التي معها يجب القصاص ففيه الدية . فصل يضمن الحر قيمة ما أفسده وأرش ما جناه عن عمد أو خطأ أو قصد أو سهو ، وما يحصل من ذلك عند فعله ، أو فعل من يلي عليه ، فمن قتل حيوان غيره أو جرحه أو كسر آلته أو مزق ثوبه أو هدم بناه ، ضمن ، وكذلك لو حصل شئ من ذلك بإحداثه في طريق المسلمين أو في غيره من الملك المشترك أو ملك الغير الخاص ما لم يبح له ، ويضمن ما يحصل بمداواته ، من فساد لم يبرأ إلى المداوى أو وليه منه . أو بإرساله جمله الهائج وكلبه العقور وسنوره المعروف بأكل الطيور أو بإرسال غنمه ليلا ، ولا يضمن ما يجنيه نهارا إلا أن يكون أرسلها في ملك غيره . ( 1 ) ويضمن ما تجنيه دابته بيدها إن كان راكبا لها أو قائدا ، ولا يضمن ما تجنيه برجلها إلا أن يؤلمها بسوط أو لجام أو نحوه ، ويضمن كل ذلك إذا كان سائقا ، ولم يحذر ، أو حاملا عليها من لا يعقل ، ويضمن ما يفسده إذا نفرها إلا أن يكون قصد بذلك دفع أذاها عنه ، أو عمن يجري مجراه ، ويضمن جناية الخطأ عن رقيقه وعمن هو في حجره .

--> ( 1 ) في س : إلا أن يكون إرساله في ملك غيره .