قطب الدين البيهقي الكيدري
463
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
نسبه باللعان لاستقراره بالموت . ومن شرط صحة اللعان الترتيب ، يقدم لعان الزوج على لعان الزوجة ، فإن خالف وحكم ، لم يعتد به ، ولم ينفذ الحكم ، وكذا إن أخل أحدهما بترتيب اللعان ، فقدم اللعن على الشهادة ، أو أتى به في أثنائها ، أو قال بدل الشهادة : أحلف بالله أو أقسم أو أولى لم يجزه . ويلاعن في أشرف البقاع بكل صقع كالجامع ، إلا أن تكون المرأة حائضا ، والذميان يلاعن بينهما حيث يعتقدان تعظيمه . إذا جاء الزوج بثلاثة شهود ، فشهدوا معه على المرأة ، رجمت بشهادتهم ، وروي : أن الزوج يلاعن ويحد الشهود ، ( 1 ) فأما إن قذفها ثم جاء بهم فشهدوا عليها ، لم تقبل شهادتهم ، لأنهم قذفة إلا أن يلاعن هو . من كان حاضرا متمكنا من نفي الولد فلم ينف على الفور ، فليس له نفيه بعد ، فإن ادعى أنه لم يعرف أن له نفيه وكان قريب عهد بالاسلام ، أو لم يخالط أهل الشرع ، قبل قوله مع اليمين ، وإلا فلا ، وإن كان غير متمكن من النفي ، لعذر لم يبطل نفيه إن أشهد على إقامته على النفي ، وإن لم يشهد بطل . الفصل التاسع العدة ضربان : عدة من طلاق وما يقوم مقامه ، وعدة من موت وما يجري مجراه ، والمطلقة ضربان : مدخول بها وغير مدخول بها ، وغير المدخول بها لا عدة عليها . والمدخول بها إما حامل أو حائل ، فعدة الحامل وضع الحمل ، حرة كانت أو أمة . والحائل إما أن تكون ممن تحيض أو لا ، فإن كانت ممن تحيض ، فعدتها إذا كانت حرة ثلاثة قروء ، وإن كانت أمة فقرءان ، فإن أعتقت في العدة تممتها ( 2 ) عدة
--> ( 1 ) الوسائل : 15 ، ب 12 من أبواب اللعان ، الحديث 2 . ( 2 ) في س : فعدتها .