قطب الدين البيهقي الكيدري
411
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
الرقاب ، ورجعت الأمة إلى مولاها ، وللزوج أن يرجع بما أعطاها من المهر على مولاها ، لا عليها ، وعليه لمولاها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإلا فنصف العشر ، ومتى رضى المولى بالعقد كان رضاه كالعقد المستأنف ، ومن زوج أمته من غيره على أنها حرة فعلم فله الرجوع عليه بالمهر والولد حر . ولا يجوز للحرة أن تتزوج بمملوك إلا بإذن مولاه ، فإن تزوجت بإذنه فالولد حر إلا أن يشرط ( 1 ) مولى العبد استرقاقه ، وكان الطلاق بيد الزوج دون مولاه ، فإن باعه كان المشتري بالخيار بين إقرار العقد وفسخه ، فإن أقره فلا خيار له بعد . وإن أعتق فلا اختيار للحرة عليه . إذا عقد العبد على حرة بغير إذن مولاه ، كان العقد موقوفا على رضاه ، فإن أمضاه مضى ، والطلاق بيد الزوج ولا فسخ له بعد إلا أن يبيعه ، وإن فسخه وقد ولدت منه فإن كانت ( 2 ) تعلم أن مولاه لم يأذن له في التزويج ، فالولد رق لمولى العبد ، وإن لم تعلم فحر ، وإذا تزوجت الأمة بغير إذن مولاها بعبد فالولد رق ( 3 ) لمولييهما بالسوية ، إذا لم يوذن العبد في التزويج ، فإن أذن فيه فالأولاد لمولى الأمة . من زوج جاريته من عبده فعليه أن يعطيها شيئا من ماله مهرا لها ، والفراق بيده ، ولا طلاق للزوج ، بل يقول السيد : فرقت بينكما ، أو يأمر أحدهما باعتزال الآخر ، وإن كان قد وطأها استبرأها بحيضة أو خمسة وأربعين يوما ثم يطأها إن شاء ، ( 4 ) وإن لم يطأها العبد فله وطؤها في الحال ، فإن باعهما فالمشتري بالخيار بين إمضاء العقد وفسخه ، فإن رضى بالعقد فكالمولى الأول ، وإن أبى لم يثبت بينهما
--> ( 1 ) في س : يشترط . ( 2 ) في الأصل : وكانت . ( 3 ) في الأصل : فالأولاد رق . ( 4 ) في س : ثم وطأها إن شاء .