قطب الدين البيهقي الكيدري
388
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
وأما طير الماء ( 1 ) فالمباح منه البط والإوز وغيرهما مما يدف في طيرانه ، أو كان دفيفه أكثر ، وإن كان مذبوحا فالاعتبار كما في البري سواء . ولا مكروه فيه . ويوكل طير الماء بالاعتبار المذكور ، وإن كان مما يأكل السمك ، ولا يجوز أكل الجلال منه إلا بعد استبرائه ، البطة وما أشبهها بخمسة أيام ، والدجاج وما أشبهها بثلاثة أيام . الفصل الثاني يحرم من المباح المذكى الدم والفرث والطحال والمرارة والمشيمة والفرج ظاهره وباطنه والقضيب والأنثيان والنخاع والعلباء والغدد وذوات الأشاجع وهي الأوداج والحدق والخرزة تكون في الدماغ ، ويكره الكليتان . ويحل من الميتة الصوف والوبر والشعر والريش إذا جز ، وأما إذا قلع فلا ، ويحل منه العظم والناب والسن والظلف والقرن والإنفحة واللبن والبيض إذا اكتسى الجلد الفوقاني فإن لم يكتسه فلا . وإذا علق الطحال المثقوب مع اللحم في التنور لم يوكل ما تحته من اللحم وغيره ويوكل ما فوقه ، وغير المثقوب يوكل ما تحته أيضا . إذا وجد لحم لا يدرى أذكي أم لا ، طرح على النار فإن انقبض ، فهو ذكي ، وإن انبسط فلا . إذا قطعت ألية شاة وهي بعد حية لم يحل أكلها لأنها ميتة . وأما البيض فلا يحل منه إلا بيض ما يؤكل لحمه ، فإن اشتبه لا يؤكل إلا ما اختلف طرفاه . وقد روي أنه يجوز أن يتخذ من جلد الخنزير دلو يسقى بها الماء لغير الطهارة والشرب ( 2 ) ، وتجنبه أفضل ، وكذا جلود الميتات ، وإن ألجأت الضرورة
--> ( 1 ) في س : وأما أصناف طير الماء . ( 2 ) الوسائل : 1 ، ب 14 من أبواب الماء المطلق ، ح 16 .