قطب الدين البيهقي الكيدري

323

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب اللقطة من وجد في البرية حيوانا يستطيع الامتناع من صغار السباع إما بقوته أو بسرعة ( 1 ) عدوه أو بطيرانه ، وكان مملوكا للغير ، فليس له أخذه لقوله _ عليه السلام _ : لا يؤوي الضالة ( 2 ) إلا ضال ( 3 ) فإن أخذه ضمنه ولم يزل ضمانه إلا برده على صاحبه أو إلى الامام ، وإن وجد فيها دابة في غير كلاء وماء قد خلاها صاحبها من جهد فله أخذها ولا نزاع لاحد فيه ، وإن كانت في كلاء وماء فلا . وإن وجد في البرية ما لا يمتنع من صغار السباع ، فله أخذه لقوله - عليه السلام : خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، ( 4 ) فإن أخذه فإما أن يأكله ويضمن قيمته لصاحبه إذا جاء [ وإن كان مطعوما أكله وضمن قيمته عليه ] . ( 5 ) أو ينفق عليه تطوعا ، أو يرفع خبره إلى الامام أو الحاكم ، فإن أنفق عليه ولم يتمكن من رفع خبره أو لم ينتفع منه بلبن أو ركوب أو خدمة ، رجع بذلك على صاحبه ، وإن

--> ( 1 ) في س : لسرعة . ( 2 ) قال الحلي : الضالة من البهائم ما يضيع يقال : ضال ، ومن العبيد يقال : آبق ، ومن الأحرار لقيط ومنبوذ . وما يكون من غير الحيوان يقال : لقطة . لاحظ السرائر : 2 / 99 . ( 3 ) سنن البيهقي : 6 / 190 . ( 4 ) الوسائل : 17 ، ب 13 ، من أبواب اللقطة ، ح 5 و 7 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .