قطب الدين البيهقي الكيدري
315
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
كتاب الضمان والكفالة من شرط صحة الضمان : ( 1 ) أن يكون الضامن مختارا غير مولى عليه مليا في حال الضمان إلا أن يرضى المضمون له بعدم ملاءته فيسقط هذا الشرط . وأن يكون إلى أجل معلوم وأن يقبل المضمون له ذلك . وأن يكون المضمون حقا لازما في الذمة كمال القرض والأجرة وما أشبه ذلك . ويصح ضمان مال الجعالة بشرط أن يفعل ما يستحق به ، وليس من شرط صحته أن يكون المضمون معلوما ، بل لو قال : كل حق ثبت ( 2 ) على فلان فأنا ضامنه ، صح ولزمه ما يثبت بالبينة أو الاقرار ، وقد اشترطه بعض أصحابنا . ( 3 ) وليس من شرط صحته رضى المضمون عنه ولا معرفته ومعرفة المضمون له . وإذا صح الضمان انتقل الحق إلى ذمة الضامن وبرئ المضمون عنه منه ومن المطالبة به ، ولا يرجع الضامن على المضمون عنه بما ضمنه إذا ضمن بغير إذنه ، فإن كان أذن له في الضمان رجع عليه ، ( 4 ) سواء أذن في الأداء أو لا ، ويصح ضمان الدين
--> ( 1 ) قال الشيخ في المبسوط : 2 / 323 : فمن شرطه وجود ثلاثة أشخاص : ضامن ، ومضمون له ، ومضمون عنه ، فالضامن هو الكفيل بالدين والمتحمل له ، والمضمون له هو صاحب الدين ، والمضمون عنه فهو من عليه الدين . ( 2 ) في س : كل حق ما ثبت . ( 3 ) الشيخ : الخلاف ، كتاب الضمان ، المسألة 13 ، والمبسوط : 2 / 328 . ( 4 ) في س : رجع إليه .