قطب الدين البيهقي الكيدري
29
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
ويغسل بكف أخرى يده اليمنى ، من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وإن ابتدأ من رؤوس الأصابع إلى المرفق لا يجزئه ، وقيل : يجزئه لأنه غاسل ( 1 ) ويغسل المرفق أيضا ثم يغسل يسراه كذلك . ومقطوع اليد دون المرفق يغسل ما بقي ، وفوق المرفق لا غسل ، والزائد من اليد والإصبع دون المرفق يجب غسله وفوقه لا يجب ، وأن يمسح ببقية النداوة رأسه ، ولا يستأنف للمسح ماء جديدا ، فإن لم يبق نداوة أخذ من أشفار عينيه وحاجبيه ولحيته ، فإن لم يكن استأنف الوضوء ، ولا يمسح إلا مقدم الرأس مقدار ما يقع عليه اسم المسح . ولا يستقبل شعر الرأس ، فإن خالف أجزأه لأنه ماسح ، وقيل : لا يجزئه ( 2 ) ويجوز أن يمسح على شعر رأسه ويمسح الرجلين من رؤوس الأصابع إلى الكعبين وإن عكس جاز ، والكعب العظم الناتئ في وسط القدم عند معقد الشراك . ومقطوع الرجل إلى الكعبين لا يلزمه مسح ، ولا يجوز المسح على حائل بين العضو والمسح لا في الرأس ولا في الرجل مختارا . وأقل ما يجزي من الماء في الوضوء ما يكون به غاسلا ولو كالدهن بشرط أن يجري على العضو ، والاسباغ في مدمن الماء ، وأن يبدأ بغسل الوجه ثم باليد اليمنى ثم باليسرى ثم بمسح ( 3 ) الرأس ثم بمسح ( 4 ) الرجلين ، ولا يجب الترتيب في الرجلين ، وقيل : يقدم اليمنى على اليسرى ( 5 ) وأن لا يؤخر غسل
--> ( 1 ) القائل هو السيد المرتضى في المسائل الناصريات ، المسألة 29 ، واختاره الحلي في السرائر : 1 / 99 . ( 2 ) ذهب إليه الشيخ في الخلاف ، المسألة 31 من كتاب الطهارة واختاره سلار في المراسم لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 247 . ( 3 ) في س : ثم يمسح . ( 4 ) في س : ثم يمسح . ( 5 ) وهو خيرة سلار في المراسم لاحظ الينابيع الفقهية : 1 / 247 .