قطب الدين البيهقي الكيدري
287
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
كتاب الرهن الرهن جعل العين وثيقة في دين وغيره ، وشروط صحته : حصول الايجاب والقبول من جائزي التصرف ( 1 ) وأن يكون المرهون عينا لا دينا ، وأن يكون مما يجوز بيعه ، وأن يكون المرهون به دينا لا عينا مضمونة ، كالمغصوب مثلا ، لان الرهن إن كان على قيمة العين إذا تلفت لم يصح ، لان ذلك حق لم يثبت بعد ، وإن كان على نفس العين فكذلك ، لان استيفاء نفس العين من الرهن لا يصح ، وأن يكون الدين ثابتا ، فلو قال : رهنت كذا بعشرة تقرضنيها غدا ، لم يصح ، وأن يكون لازما ثابتا في الذمة ، كالقرض والثمن والأجرة وقيمة المتلف ( 2 ) وأرش الجناية . ولا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة المشروطة ، لأنه غير لازم ، فأما القبض فشرط في لزومه من جهة الراهن دون المرتهن ، وقيل : يلزم بالايجاب والقبول لقوله تعالى : " أوفوا بالعقود " ( 3 ) الظاهر من المذهب المجمع عليه ، هو الأول ، وظاهر الآية ، يترك للدليل ، واستدامة القبض في الرهن ليست بشرط . ولا يجوز للراهن أن يتصرف في الرهن بما يبطل حق المرتهن ، كالبيع
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : وجواز التصرف بدل من جائزي التصرف . ( 2 ) في س : وقيمة التلف . ( 3 ) المائدة : 1 ، والقائل هو الشيخ في الخلاف كتاب الرهن المسألة 5 .