قطب الدين البيهقي الكيدري
271
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
إذا ساقاه على أنه إن ساقاها بماء السماء أو سيح فله الثلث ، وإن ساقاها بالنضح أو الغرب ( 1 ) فله النصف ، بطل ، لأنه عمل مجهول ، فالثمرة لرب النخل ، وللعامل أجرة المثل . فصل في المزارعة المزارعة استكراء الأرض ببعض ما يخرج فيها . ولا يصح على سهم معين ، كأن يكون الشتوي لأحدهما والصيفي للآخر ، أو يكون لأحدهما أرطال معلومة ، وإنما يصح إذا زارعه على سهم مشاع ، كأن يجعل له النصف ، أو الثلث [ أو الربع ] ( 2 ) أو أقل أو أكثر . ويجوز إجارة الأرض للزراعة بكل ما يجوز أن يكون ثمنا من الدراهم والدنانير ( 3 ) والطعام وغير ذلك ، بعد أن يكون في الذمة ، ولا يكون من تلك الأرض . ويجوز أن يكتري رب الأرض نصف عمل الأكار ( 4 ) ونصف عمل آلته بشئ من الدراهم والدنانير ، ويكريه نصف أرضه بمثله والبذر بينهما ، ويتقاصان في الاجرين . إذا أكرى أرضا مدة معلومة ، فأراد المكتري أن يزرعها ما لا يدرك في تلك المدة ، كان للمكري منعه من ذلك في الحال ، فإن زرع فليس له المطالبة بالقلع إلا
--> ( 1 ) الغرب - مثل فلس - : الدلو العظيمة . المصباح المنير . ( 2 ) ما بين المعقوفتين موجود في س . ( 3 ) في الأصل : من الدرهم والدينار . ( 4 ) الأكار : اسم الفاعل للمبالغة من أكرت الأرض : حرثتها والجمع أكرة كأنه جمع آكر وزان كفرة جمع كافر . المصباح المنير .