قطب الدين البيهقي الكيدري

259

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الشركة من شرط صحة الشركة ، أن تكون في مالين متجانسين ، إذا اختلطا اشتبه أحدهما بالآخر ، وأن يخلطا حتى يصيرا مالا واحدا ، وأن يحصل الاذن في التصرف في ذلك ، وهذه الشركة هي التي تسمى شركة العنان . ( 1 ) ولا تصح شركة المفاوضة ، وهي أن يشتركا في كل ما لهما وعليهما ، ومالاهما متميزان ، ولا شركة الأبدان ، وهي الاشتراك في أجرة العمل ، ولا شركة الوجوه ، وهي أن يشتركا على أن يتصرف ( 2 ) كل واحد منهما بجاهه ، لا برأس مال ، على أن يكون ما يحصل من فائدة ، بينهما . وإذا انعقدت الشركة اقتضت أن يكون لكل واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله ، وعليه من الوضيعة بحسب ذلك ، فإن اشترطا تفاضلا في

--> ( 1 ) في س : شركة العيان وهو تصحيف . قال في الحدائق : 21 / 161 في بيان وجه هذه التسمية ما هذا نصه : فقيل : من عنان الدابة إما لاستواء الشريكين في ولاية الفسخ والتصرف واستحقاق الربح على قدر رأس المال ، كاستواء طرفي العنان . . . وإما لان لكل واحد منهما أن يمنع الآخر من التصرف كما يشتهي ويريد ، كما يمنع العنان الدابة . . . وقيل : من عن إذا ظهر . إما لأنه ظهر لكل واحد منهما مال صاحبه ، أو لأنها أظهر أنواع الشركة ، ولهذا أجمع على صحتها . وقيل : من العانة وهي المعارضة ، لان كل واحد منهما عارض بما أخرجه الآخر . ( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : يقترض والظاهر أنه تصحيف .