قطب الدين البيهقي الكيدري

250

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

نسيئة ، فإن أمضاه ( 1 ) كان له مطالبة الوسيط بتمام المال ، وإن باعه بأكثر مما سمى له ، كان ذلك لصاحب المال إن لم يختر فسخ البيع ، لمخالفة الوسيط له . إذا هلك المتاع عند الواسطة بتفريط منه ، ضمن قيمته ، وأما بغير تفريط فلا ، ولا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم ، والدرك في جودة المبيع على البائع ، وفي جودة المال على المبتاع . الفصل العشرون يكره حبس الأقوات الستة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن والملح ، إذا لم يوجد ذلك إلا عند إنسان بعينه ، وأضر ذلك بالمسلمين ، ويجب إذا على السلطان إجبار صاحبه على بيعه ، من غير تعيين سعر ، ولا يمكنه الامام من حبسه في حال الغلاء وقلة الأطعمة أكثر من ثلاثة أيام ، وفي الرخص والسعة أكثر من أربعين يوما . ولا يكره حبس ما عدا ما ذكرناه لا في الرخص ولا في الغلاء ( 2 ) ولا حبسها مع وجودها . ومن كان عنده فاضل طعام في القحط ، وبالناس ضرورة ، وجب عليه بذله . * * *

--> ( 1 ) في س : فإن أمضى . ( 2 ) في الأصل : ولا الغلاء .