قطب الدين البيهقي الكيدري

236

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الفصل السابع عشر السلم والسلف ( 1 ) أن يسلف عوضا حاضرا أو في حكم الحاضر ، بعوض موصوف في الذمة إلى أجل معلوم . ولابد أن يذكر النوع وصفاته ومقداره وأجله وموضع ( 2 ) تسليمه إذا كان لحمله مؤنة ، وأن يكون مأمون الانقطاع في محله ، عام الوجود ، وأن يكون الثمن مشاهدا ، أو وصفه مع مشاهدته ، وأن يقبض الثمن في مجلس العقد . فإن اختل شئ من هذه الشروط الثمانية بطل السلم ووجب على المسلف إليه رد ما قبضه من الثمن إن بقي ، أو مثله إن تلف ، وإن اختلفا في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع يمينه ( 3 ) لأنه الغارم . وإذا كان الثمن جوهرا أو لؤلؤة مشاهدة ، لم يلزم ذكر الوصف ، لأنه ليس مما يكال أو يوزن أو يذرع . من أسلم في الرطب مثلا في أوانه إلى أجل ، فلم يتمكن من مطالبة المسلم إليه به ، لغيبة أحدهما ، فإذا تحاضرا ، انقطع الرطب وفقد ، فالمسلف بالخيار بين فسخه وتأخيره إلى قابل . كل حيوان يجوز بيعه ، يجوز السلم فيه ، إذا ذكر الجنس والأسنان والأوصاف بالشرائط المذكورة ، ما لم ينسب إلى قطيع بعينه ، وكذا يجوز في الأثمان إذا كان ثمنها من غير جنسها ، وكذا في الغلات ما لم تكن منسوبة إلى أراض

--> ( 1 ) السلم والسلف : هو ابتياع كلي موجل بثمن حال عكس النسيئة ، ويقال للمشتري : المسلم بكسر اللام ، وللثمن المسلم بفتحها ، وللبائع : المسلم إليه وللمبيع : المسلم فيه . ومن خواصه أن كل واحد من البائع والمشتري صالح لان يصدر منه الايجاب والقبول من الآخر . لاحظ وسيلة النجاة : 1 / 422 ، تأليف الفقيه السيد أبو الحسن الأصفهاني - قدس سره . ( 2 ) في س : وموضوع وهو تصحيف والصحيح ما في المتن . ( 3 ) في س : مع اليمين .