قطب الدين البيهقي الكيدري
228
إصباح الشيعة بمصباح الشريعة
المتاع مثلا عشرون إلى سنة ، وأربعون إلى سنتين ، ثم أمضى البيع كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين . إذا باع شيئا إلى أجل فحل الاجل ، وليس ثمنه عند المشتري ، فأخذ منه المبيع ، بأنقص مما باعه ، لم يصح ، ولزمه الثمن ، وإن أخذه بما باعه سواء ، جاز ، وكذا إن أخذ منه متاعا يستوي ( 1 ) ماله عنده . إذا أحضر المبتاع الثمن قبل حلول الأجل ، فالبائع مخير في قبضه ، وكذا في المثمن . لا يجوز تأخير الثمن عن وقت وجوبه بزيادة فيه ، ولا بأس بتعجيله بنقصان منه ، ولا بأس أن يشتري حالا ما ليس بحاضر في الحال ، إذا أمكن وجوده ، كالحنطة والشعير والتمر والزبيب والثياب ، وأما فيما لا يملك وجوده في الحال ، كالبطيخ والقثاء في أوان الشتاء فلا يجوز . وكذا لا يجوز بيع ما لا يملك بعد لا حالا ولا نسيئة ليشتريها ويسلمها إلى المشتري . إذا اشترى من غيره متاعا أو حيوانا أو غير ذلك نقدا أو نسيئة ، ويشترط أن يسلفه منه البائع ( 2 ) في مبيع ، أو يستسلف ( 3 ) منه في شئ ، أو يقرضه شيئا معلوما إلى أجل ، أو يستقرض منه ، صح البيع ووجب الوفاء بالشرط ، وكذا إن اشترى أرضا أو حيوانا أو غيرهما ، وشرط البائع أن يرد عليه ، بما اشتراه به من الثمن ، في وقت معلوم ، صح البيع ، ولزمه الرد في الوقت ، ( 4 ) فإن مضى الوقت ولم يجئ البائع ، كان المشتري مخيرا بين بيعه منه ، وإمساكه ، وإن هلك في مدة الاجل ، كان
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : متعا يسوى وهو تصحيف . ( 2 ) في الأصل : أن يسلفه البائع . ( 3 ) في س : أو يستلف والظاهر أنه تصحيف . ( 4 ) في س : لزم الرد في الوقت .