قطب الدين البيهقي الكيدري

221

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

الفصل العاشر : في العيوب لا يجوز بيع المصراة من الناقة والبقرة والشاة ، وهي التي لا تحلب يوما فصاعدا ، إذا أريد عرضها للبيع فيظنها المشتري كثيرة الدر فيرغب في ابتياعها ، وذلك تدليس ، فمن اشتراها على غير بصيرة ثم حلبها وأراد ردها ، رد معها صاعا من تمر ، أو بر ، فإن لم يجد ، فقيمة اللبن وجوبا ، ولا حكم للتصرية فيما عدا ما ذكرناه ، فإن صار لبن المصراة عادة ، لجودة المرعى ، أو كان المشتري عالما بالتصرية وقت الابتياع ، فلا خيار له . ( 1 ) إذا ابتاع شاة محلوبة حال البيع ( 2 ) وحلبها أياما ، ثم وجد بها عيبا ، كان له ردها دون ما حلبه من لبنها ، لأنه حدث في ملكه . يجب على بائع المعيب أن يبين للمشتري عيبه ، أو يتبرأ إليه من العيوب ، فإن خالف ارتكب محظورا ، وإن وقف المشتري على العيب بعد ، استرد الثمن ، ورد المعيب ، دون ما استفاد من نتاج ، أو ثمرة ، أو كسب ، لقوله - عليه السلام : الخراج بالضمان ، ( 3 ) فإن كانت الفائدة مما حصل قبل القبض ، ردها مع المعيب . ( 4 ) من اشترى بهيمة حائلا ، فحملت عنده ، ونقصت قيمتها بالولادة ، ثم اطلع على عيب كان بها ، فله الأرش دون الرد ، لتعذر ردها كما أخذ ، وإن كان اشتراها حاملا ، والحال ما سبق ، ردها مع الولد .

--> ( 1 ) في الأصل : فلا اختيار له . ( 2 ) في الأصل : حالة البيع . ( 3 ) عوالي اللئالي : 1 / 219 ، ومستدرك الوسائل : 13 ، ب 7 من أبواب الخيار ، وسنن ابن ماجة : 2 ، ب 43 ، كتاب التجارات ، ح 2243 ، ومسند أحمد بن حنبل : 6 / 49 و 337 ، وسنن النسائي : 7 / 254 . ( 4 ) في الأصل : مع المبيع .