قطب الدين البيهقي الكيدري

218

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

وحكم التلف ( 1 ) من جهة البائع ، كالتلف بالجائحة ، وأما التلف من جهة أجنبي ( 2 ) فالمشتري مخير بين فسخ البيع واسترداد الثمن وبين إجازته ، ورجوعه بالقيمة إلى الأجنبي ، هذا قبل القبض ، وأما بعده فمن ضمان المشتري ، وله الرجوع بالقيمة إلى المتلف إن كان غير الله ، بائعا كان أو غيره . لا بأس أن يبيع ما ابتاعه من الثمرة بزيادة مما اشتراه ، وإن كان قائما في الشجر . لا يجوز بيع محاقلة ، ( 3 ) ما انعقد فيه الحب واشتد من السنبل بحب من ذلك السنبل ، وأما بحب سواه من جنسه فجائز ، وإن كان الأحوط أن لا يفعل ، تحرزا من الربا . ولا يجوز بيع مزابنة ( 4 ) التمر على رؤوس الشجر بتمر منه ، وأما بتمر على الأرض ( 5 ) فلا بأس ، والأحوط أن لا يجوز ، لما سبق في السنبل . ومن له نخلة في دار غيره ويشق عليه الدخول إليها فيبيعها منه بخرصها تمرا جاز فيها ، لا غير ، أعني : في النخلة خاصة . وما فيه الربا لا يجوز التفرق عن المكان قبل القبض ، والقبض فيما على النخلة ، التخلية ، وفي التمر ، النقل . إذا كان شجر بين اثنين فقال أحدهما للآخر : أعطنيه ( 6 ) بكذا رطلا ، أو : خذه مني به ، جاز ما اتفق .

--> ( 1 ) في س : وحكم التالف . ( 2 ) كذا في الأصل ولكن في س : وأما التلف بأجنبي . ( 3 ) المحاقلة : هي بيع الزرع في سنبله بحنطة . المصباح المنير . ( 4 ) المزابنة : بيع الثمر في رؤوس النخل بتمر كيلا . المصباح المنير . ( 5 ) كذا في الأصل ولكن في س : مزابنة الثمرة على رؤوس الشجر بثمر منه وأما على الأرض . ( 6 ) كذا في س ولكن في الأصل : اعطتيته بكذا .